المزي
21
تهذيب الكمال
مذكر . قال : قلت : بلى لنا قاص . قال : فمر بنا إليه . قال : فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء ، فلما انصرف قال : يا عبد الرحمان تقول قاص ؟ ! هذا نذير قوم - يعني صالحا المري - . وقال محمد بن الحسين البرجلاني ( 1 ) ، عن أحمد بن إسحاق الحضرمي : سمعت صالحا المري يقول : للبكاء دواع : الفكرة في الذنوب . فإن أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال ، فإن أجابت على ذلك وإلا فأعرض عليها التقلب بين أطباق النيران . قال : ثم صاح وغشي عليه وتصايح الناس من نواحي المجلس . وقال جعفر بن محمد بن الأزهر ( 2 ) ، عن ابن الغلابي : حدثنا شيخ من الكتاب أن صالحا المري لما أرسل إليه المهدي فقدم عليه ، فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون ، فقال : قوما فأنزلا عمكما . فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه ، فقال : يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم . وقال يعقوب بن سفيان ( 3 ) : سمعت سليمان بن حرب ، قال : قال رجل لحمار بن زيد : تعرف أيوب عن أبي قلابة ، قال : من شهد فاتحة الكتاب حين يستفتح كان كمن شهد فتحا في سبيل الله ، ومن شهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم حين تقسم . قال : فأنكر حماد إنكارا
--> ( 1 ) حلية الأولياء : 6 / 167 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 305 - 306 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 622 ، وتاريخ بغداد : 9 / 307 - 308 .